بايكار تُنشئ قاعدة تكنولوجية في قلب إفريقيا!
إن شركة بايكار للتكنولوجيا، فخر تركيا، لم تعد تكتفي بإبراز قوتها في السماء فحسب، بل أصبحت اليوم تُثبت وجودها عبر القارات أيضًا. ففي مدينة بن سليمان المغربية، تتصاعد بسرعة أركانُ المنشأة الصناعية الجديدة، التي تُجسّد التأثير العالمي المتزايد لتركيا في مجال الصناعات الدفاعية، وتُبرز في الوقت نفسه ثِقَلها الاستراتيجي المتنامي في القارة الإفريقية.
وبموجب اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الموقعة في ديسمبر 2024، انطلق المشروع الذي من المقرر أن يبدأ إنتاج بيرقدار تي بي 2 وأقنجي تيها عام 2026. هذا المشروع ليس مجرد توسع في التصدير، بل يُمثل رؤية بايكار في نقل التكنولوجيا والإنتاج المحلي في الدول الصديقة.
وقد أسست بايكار في المغرب شركة جديدة تحت اسم «أطلس ديفنس – Atlas Defense»، وجاء هذا القرار رسميًا بعد نشره في الجريدة الرسمية المغربية، ليُعد أحد أهم التحركات الاستراتيجية في تاريخ الصناعات الدفاعية التركية.
وستتولى «أطلس ديفنس» مهام الإنتاج إلى جانب الصيانة، والتحديث، والتدريب، لتُقيم بذلك منظومة متكاملة في مجال الدفاع والتكنولوجيا.
وقد صُمم هذا الاستثمار خصيصًا لتلبية احتياجات القوات المسلحة الملكية المغربية (FAR)، غير أن رؤية بايكار تتجاوز ذلك، إذ تهدف إلى تطوير أنظمة طائرات بدون طيار أكثر استقلالية، وأقل بروزًا على الرادار، ومدعومة بالذكاء الاصطناعي.

والأكثر من ذلك أن مدينة بن سليمان لن تحتضن بايكار وحدها، بل ستُصبح مركزًا استراتيجيًا أيضًا لشركات عملاقة مثل لوكهيد مارتن (Lockheed Martin)، التي ستُنشئ هناك منشأة لصيانة وتحديث طائرات F-16 وC-130 Hercules. وهكذا، تسير المدينة بخطى ثابتة نحو أن تُصبح عاصمة إفريقيا للطيران والدفاع.
وبرأيي، فإن هذه الخطوة تُثبت أن بايكار لم تعد مجرد شركة، بل أصبحت رؤية وطنية وعالمية في آنٍ واحد.
فتركيا اليوم لم تعد تستورد التكنولوجيا، بل تُصدرها إلى العالم، وبايكار هي أبرز وأفخر تجسيد لهذه النهضة.
لم تعد شمس إفريقيا وحدها تُضيء سماءها، بل أصبح بريق الهندسة التركية يُشع فوقها أيضًا.
فالسماء تتغير… والرياح تهب الآن من أجنحة الطائرات التركية بدون طيار.
✍️ يونس دستبشي
Yorumlar
Yorum Gönder